الأحد، 27 نوفمبر 2022

احـذرواالسـحـروالسـحـرة

 


 
احـذرواالسـحـروالسـحـرة

   الحمد لله وحده والسلام على من لانبي بعده .

      أما بعد : فإن خير الجهاد وأفضله القيام على أعداء الدين والوقوف في نحورهم كالسحرة والكهان والمشعوذين فقد استطار شررهم وعظم أمرهم وكثر خطرُهم فآذوا المؤمنين وأدخلوا الرعب على حرماتهم غير مبالين وقد توعد الله المجرمين بسقر وما أدراك ما سقر فقد أخبر الله في كتابه العزيز أن الساحر كافر فقال : { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} .

      وإلى كفر الساحر وخروجه من الدين ودخوله في سلك أصحاب الجحيم ذهب جماهير العلماء من فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – أن السحر أحد نواقض الإسلام وقال : ومنه الصرف والعطف .

      والصرف عمل السحر لصرف من يحب إلى بغضه . والعطف عمل السحر لعطف من يبغض إلى حبه من زوج وغيره ويسمية أهل الفجور دواء الحب وهو في الحقيقة الهلاك والعطب .

      فالحذر الحذر من السحرة والكهان والمنجمين والعرافين وأهل لشعوذة المخالفين لما بعث الله به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم يفسدون ولا يصلحون ويضرون ولا ينفعون .

      ومن ثم اتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتل الساحر والساحرة لعظم شرهم وكثرة خطرهم وبُعدهم عن الإيمان وقُربهم من الشيطان فعند أبي داود بسند صحيح من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن بجالة بن عبدة قال جاءَ نا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنةِ  (( اقتلوا كل ساحر .... )) .

      وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها . رواه  عبد الله بن الإمام أحمد من حديث ابن عمر .

      وصح قتل الساحر أيضاً عن جندُب .

      ولا يُعلم لهؤلاء مخالف ، فكان قتل الساحر كالإجماع بين الصحابة رضي الله عنهم وقد كثر السحر في هذا العصر وتساهل الكثير في الذهاب إليهم وطلب الشفاء على أيديهم ويزعمون أن هذا من فعل الأسباب وهذا منكر عظيم وخطر مدلهم كبير يخلخل العقائد ويزعزع الإيمان .

      وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله وسلم قال : ((( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ))) .

      والساحر بمنزلة الكاهن فمن سأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة وأما إن صدقه بما يقول فهذا كافر بما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما روى الحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقة فيما  يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ))) .

      وعند البزار بسند صحيح عن أبن مسعود موقوفاً قال : ((( من أتى كاهناً أو ساحراً فصدقة بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ))) .

      وأما زعم بعض الناس بأن هذا سببب فهذا غلط لأن السبب غير شرعي ومخالف للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عند أبي داود بسند حسن من طريق عقيل ابن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن النشرة ، فقال : (( هي من عمل الشيطان )) .

      والنشرة حل السحر عن المسحور فإذا كان حله عن طريق السحر فالحديث صريح بالمنع ويالله العجب كيف يجوز حل السحر عند السحرة وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتلهم فالمسلم مأمور بقتل السحرة ولم يؤذن له بالتداوي عندهم وأما إن كان حل السحر عن طريق الرُقى الـشرعيـة بكـلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم والأدوية المعروفة فهذا مشروع لقوله تعالى : { وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } . و { مِنْ } هنا بيانية فالقرآن كله شفاء ودواء لكل داء فمن آمن به وأحل حلاله وحرم حرامة انتفع به انتفاعاً كبيراً ومن صَدَقَ الله في قصدِه وإرادتهِ شفاه الله تعالى وعافاه من دائه وعلى المبتلى به ملازمة الدعاء والتضرع لرب الأرض والسماء وتحري أوقات الإجابة كثُلث الليل الآخر والسجود وبين الأذان والإقامة فهذه الأوقات أحرى في الإجابة  من غيرها وهذا دواء من ابتُلي بالسحر .

      وأما من عافاه الله منه ولم يُصَب به فعليه بالاحتراز منه واتقاء شره بالأذكار المأثورة الثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحافظة عليها صباحاً ومساء وقراءَةِ المعوذتين وآية الكرسي دبر كل صلاة وإن تيسر الـتـصبح بسبع تمرات من تمر العجوة فـهذا سبب شرعي وحصن حصين من كل ساحـر مريد فـفي الصحيحـيـن وغـيرهـما من حـديث عـامـر بن سعـد عن سـعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عـليه وسلم قال : ((( من تصبح بسبع تمرات من تمر العجوة لم يُصبه سُم ولا سحر ))) . وقد اشترط كثير من أهل العلم في التمر أن يكون من العجوة على ماجاء في الخبر ولكن ذهب آخرون من أهل العلم  إلى أن لفظ العجوة خرج مخرج الغالب فلو تصبح بغير تمر العجوة نفع وهذا قول قوي وإن كنت أقول إن تمر العجوة أكثر نفعاً وتأثيراً وبركة إلا أن هذا لا يمنع التأثير في غيره .

      والله المسئول أن ينصر دينه ويعلى كلمته وأن يبعث لدينه ناصراً يأخذ على أيدي السحرة والكهان والمنجمين وغيرهم من المفسدين في الأرض وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

 

بقلم فضيلة الشيخ

سليمان بن ناصر العلوان

الأحد، 20 نوفمبر 2022

ميقات  الجحفة

 

 

 

 الجحفة ميقات أهل الشام وبلاد المغرب ومصر ومن جاء عن طريقهم وبه ينزل الحجاج، . ويقع بالقرب من مدينة رابغ والناس يحرمون اليوم من رابغ ، ويبعد عن مكة مسافة 183 كم. والغالبية لم يحرموا من نفس المكان . لأنهم يحرمون من الطائرة أو السفينة بمحازات الميقات .

 

 




خطورة الإستخفاف بالدماء

 

 

 


 

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة استخفاف الناس بالدماء ، وكثرة القتل بينهم ، وهذا الأمر لا يكون إلا عندما يكثر الجهل بدين الله تعالى ويُقبض العلم إما بموت العلماء وإما بإعراض الناس عن دين الله تعالى لا يتعلمونه ولا يرغبون في ذلك ، أو حين يتسلط الحكام الظلمة الذين يتعمدون تضليل الشعوب وإزاحتهم عن دينهم بنشر الفتن التي تأخذ بالناس بعيدًا عن دين الله تعالى وتفتنهم عن دينهم ، كما قال تعالى ((بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا)) .
فعندئذٍ لا تعظم الحرمات ، ويستهين الناس بالأمر والنهي ، وتموت القلوب فلا تعقل أمرًا ولا نهيًا ، وتتحكم الفتن والأهواء بالناس ، ويكثر القتل بينهم ظلمًا وعدوانًا ولا يرون بذلك بأسًا
عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود وَأَبِي مُوسَى َقَالا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ، وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ ))
وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قَالُوا وَمَا الْهَرْجُ قَالَ الْقَتْلُ ))
فالأحاديث تبين أنه بسبب الجهل وذهاب العلم وانتشار الشح وهو البخل بأداء الحقوق ، والحرص على ما ليس له .. هذا كله يؤدي للجريمة الكبرى "القتل" والاستخفاف بالدم .

تأكد أولا

 

 

 


عاجل ....!!!
( أثبت العلماء .. )أي علماء؟
(أكّدت الدراسات .. )ما مصدرها؟
(تناقلت وسائل الإعلام .. )من هي؟
(قال ناشطون .. )من هم؟
(أكّد شهود عيان .. )ما مصداقيتهم؟
(أكّدت المصادر .. )ما هذه المصادر؟
(أثبتت الأبحاث العلمية .. )أين هي؟
(قال النبي كذا وكذا .. )متأكد أو لا؟
(أفتى الشيخ ب....... )مرجعك لو سمحت؟
هذه المصطلحات والاستهلالات يخدعون بها الناس،
يكفي إيرادها في بداية النص ثم يكذبون كما يشاؤون !
تجد مثلها الكثير في قناة أو صحيفة أو موقع أو رسالة !!
ونحن بكل جهل وحسن نية نكمل القصة
بإرسالها لكافة الأسماء المضافة لدينا والمجموعات !
قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام:
"كفى بالمرء إثما أن يحدّث بكل ما سمع"
قال تعالى فى سورة الحجرات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)
التثبت واجب ,,,, شرعاً وعرفاً.

الحديث الآحاد

 

 


 

الحديث غالبا يرويه صحابى فيسمعه منه تابعى فيسمعه منه تابع تابعى وهكذا
وربما رواه صحابى لصحابى ثم تابعى ثم تابع تابعى . وهذه السلسلة تسمى طريق أو السند .
وقد يأتى الحديث من أكثر من طريق كأن يرويه صحابى آخر غير الأول لتابعى آخر لتابع تابعى آخر وفى هذه الحالة يكون للحديث طريقان . وبناءا على ذلك قد يكون للحديث طريق واحد أو طريقان أو طرق لاحصر لها فى كل طبقة أقصد طبقة الصحابة وطبقة التابعين وما بعدها وهكذا .
ومن خلال هذه الطرق التى يصل إلينا الحديث منها ينقسم الحديث باعتبار وصوله إلينا إلى قسمين:
1- فان كان الحديث له طرق بلا حصر فى كل طبقة ( يعنى طبقة الصحابه وبعدها طبقة التابعين ثم تابع التابعين ) فيسمى حينئذ الحديث المتواتر .
2- وإن كان له طرق محصورة بعدد معين فهو الآحاد.
وعلى ذلك فإن الخبرأو الحديث ينقسم باعتبار وصوله إلينا أى باعتبار عدد الطرق التى وصل بها إلينا إلى متواتر وآحاد ..
فما هو الخبر المتواتر
هو ما رواه عدد كثير تٌحيل العادة تواطؤهم على الكذب.
ومعنى التعريف: أي هو الحديث أو الخبر الذي يرويه في كل طبقة من طبقات سنده رواة كثيرون يحكم العقل باستحالة أن يكون أولئك الرواة قد اتفقوا على اختلاق هذا الخبر.
أى عدد كبير من طبقة الصحابة إلى عدد كبير من طبقة التابعين إلى عدد كبير من الطبقة التالية وهكذا . المهم أن يإتى الحديث من طرق مختلفة لا حصر لها
يتبين من شرح التعريف أن التواتر لا يتحقق في الخبر إلا بشروط أربعة وهي:
أ‌) أن يرويه عدد كثير . وقد اختلف في أقل الكثرة على أقوال المختار أنه عشرة أشخاص أو أكثر
ب‌) أن توجد هذه الكثرة في جميع طبقات السند أى طبقة الصحابة ثم طبقة التابعين ثم من بعدهم .
ج‌) أن تٌحيل العادة تواطؤهم على الكذب .
د‌) أن يكون مٌسْتَنَد خبرهم الحس . كقولهم سمعنا أو رأينا أو لمسنا أو ..... أما إن كان مستند خبرهم العقل. فلا يسمي الخبر حينئذ متواتراً . وقد وصل القرآن إلينا بالتواتر
نأتى الآن إلى بيت القصيد وهو الحديث الآحاد
و هو ما لم يجمع شروط المتواترالأربعة ( التى سبق سردها )
أى أن له طرق متعدده فى كل طبقة ولكن عددها ليس كعدد الطرق فى الحديث المتواتر
وينقسم خبر الآحاد بالنسبة إلى عدد طرقه إلى ثلاثة أقسام.
أولا المَشهور وهو ما رواه ثلاثة ـ فأكثر في كل طبقة ـ ما لم يبلغ حد التواتر.
والمقصود أن أقل عدد ليطلق على الحديث أنه مشهورهو ثلاثة فى أى طبقة من طبقات الرواة وإن زادت الطبقات الأخرى
ثانيا : العَـــزيز وهو أن لا يقل رواته عن اثنين في جميع طبقات السند.
ثالثا : الغــــريب و هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد فى أحد الطبقات وقد يزيد الرواه كثيرا فى الطبقات الأخرى ولكن العبرة بأقل طبقة .
وبناءا على ماسبق ليس الحديث الآحاد هو ما سمعه صحابى واحد من النبى صلى الله عليه وسلم كما يقول الصحفى إبراهيم عيسى
( وهنا أود الإشارة أن أحاديث الآحاد تخضع لقواعد الحديث الصحيح لمعرفة الصحيح منها والضعيف )

نشر الأحاديث النبويه

 

 


 

لا تشارك فى نشر الأحاديث والأدعية بدون التأكد من صحتها
فكما أن من ينكر أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم آثم . كذلك من يرو الأحاديث المكذوبة آثم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه مسلم : من حدّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : كفى بالمرء إثماً أن يحدّث بكل ما سمع .
وقد انتشرت في السنوات الأخيرة معصية هي من الذنوب الكبيرة ، تهاون بها كثير من الناس، فأفسدوا بذلك في الدين، وهي نشر الأحاديث المكذوبة.
فلا يكون الحديث صحيحاً بمجرد شهرته بين الناس وانتشار تداوله بينهم . بل يجب التأكد من صحة الحديث والتثبت من رواته.
والواجب على كل مسلم ومسلمة أن لا يُسارع إلى نشر كل ما يأتيه عبر البريد أو ما يُعجبه في بعض المواقع حتى يتأكد من صحة الحديث بأن يبحث عنه أو يسأل عن صحته فإن لم يعلم صحته فلا ينشره حتى لا يكون أحد الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واعلم أن الكلام الصحيح المحتوى ذو المعنى السليم لا يجوز نسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم . طالما أنه لم يثبت صحة نسبه إليه صلى الله عليه وسلم .

لقطات من الزراعة فى مصر زمان

 














قضاء حوائج الناس

 

 

 



قضاء حوائج الناس

 

لو يعلم الذي يقضي أو يسعى في قضاء حوائج الناس ما له من أجر عظيم عند الله تعالى:

1- الله يتكفل بقضاء حاجته.

2- افضل من الاعتكاف في المسجد النبوي.

3- افضل الاعمال عند الله تعالى.

4- الله تعالى يثبت قدميه على الصراط.

5- الله تعالى ييسر له أموره.

6- في ظل عرش الرحمن يوم القيامة.

 

واليكم الأدلة:

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"من يكن في حاجة أخيه يكن الله في حاجته".

(صحيح الجامع)

 

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

( رواه مسلم)

  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجته ، أحبّ إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً"

(السلسلة الصحيحة)

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، ثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام".

(السلسلة الصحيحة)

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً".

(صحيح الجامع)

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"ما من مسلم يُقرضُ مسلماً مرتين إلا كان كصدقتها مرة".

(صحيح ابن ماجه.)

 

  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"من أنظر معسراً ، أو وضع عنه أظله الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله"

(صحيح الجامع)

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"من يسر على مُعسر , يسر الله عليه في الدنيا والآخرة".

(صحيح الجامع)

 

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، فلقى الله، فتجاوز عنه".

(متفق عليه)

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه"

(رواه مسلم)

اتباع الهوى

 

 


 

اتباع الهوى

 مفهوم اتباع الهوى:

   لغة : هو السير وراء ما تهوى النفس، وما تشتهي، بل ما تحب وتعشق .

   اصطلاحا : المراد باتباع الهوى في الاصطلاح الشرعي والدعوي: هو السير وراء ما تهوى النفس وتشتهي، أو النزول على حكم العاطفة من غير تحكيم العقل، أو رجوع إلى شرع، أو تقدير لعاقبة.

 حقيقة اتباع الهوى في ميزان الإسلام:

  اتباع الهوى المذموم في نظر الإسلام- وهو المذكور في المعنى الاصطلاحي- هو الذي عناه:

   قول الله:} فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا (135){ [سورة النساء] وقوله:} وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (26){ [سورة ص] وقوله:} وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4){ [سورة النجم] } وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40)فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(41){ [سورة النازعات] وقوله:} وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ (176){ [سورة الأعراف] وقوله:}وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ (50){ [سورة القصص] .. وآيات أخرى كثيرة.
   كما عناه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:[ الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ]رواه الترمذي وابن ماجه . وقوله:[...وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ]رواه مسلم وأحمد.

 أسباب اتباع الهوى :

  1- عدم التعويد على ضبط الهوى منذ الصغر : ذلك أن الإنسان قد يلقى من أبويه منذ الصغر حباً مفرطاً، بحيث يطغى هذا الحب على تنمية الضوابط الفطرية والشرعية التي لابد منها لتنظيم الرغائب أو الدوافع، فيكبر هذا الإنسان، ويكبر معه الانسياق وراء العواطف والرغائب، حتى لو كانت مخالفة للمشروع، إذ من شبّ على شيء شاب عليه، إلا من رحم الله، قال في"منهج التربية الإسلامية":"والأم التي ترضع طفلها كلما بكى، لكي يسكت، أو لأنها لا تطيق أن تسمعه يبكي، تضره بذلك؛ لأنها لا تعينه على ضبط رغباته، ولا تعوده على ذلك الضبط في صغره، فلا يتعوده في كبره، ومن منا تتركه ظروف الحياة لرغباته يشبعها كما يشاء؟! وذلك فضلاً عن أن المسلم بالذات ينبغي أن يتعلم الضبط، ويتعوده منذ باكر عمره ؛ لأن الجهاد في سبيل الله لا يستقيم في النفس التي لا تستطيع ضبط رغباتها، فتنساق معها، وكيف يمكن الجهاد بغير ضبط للشهوات والرغبات، حتى إن كانت في دائرة المباح الذي لا إثم فيه في ذاته، ولكنه يصبح إثماً حين يشغل عن الجهاد في سبيل الله:} قُلْ إِنْ كَانَ ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(24){ [سورة التوبة]. فكل ما ذكرته الآية ليس محرماً في ذاته، ولكنه صار فسقاً وحراماً حين أصبح سبباً في القعود عن الجهاد في سبيل الله، وحين رجحت كفته في ميزان القلب على حب الله ورسوله، والجهاد في سبيله! فما الوسيلة للاستقامة على ميزان الله إلا ضبط هذه الرغبات، والاستغناء عنها حين تحول بين الإنسان وبين سبيل الله! والضبط مقدرة يتدرب الإنسان عليها، وعادة يتعلمها، وكلما تدرب عليها وهو صغير كان أقدر عليها، وأكثر تمكناً منها، فيجدها حاضرة في أعصابه حين تفجؤه الأحداث" .

  2- مجالسة أهل الأهواء ومصاحبتهم : ذلك أن العواطف تنمو بالمجالسة وطول الصحبة، وعليه فمن لازم مجالسة أهل الأهواء، وأدام صحبتهم؛ فلابد من تأثره بما هم عليه، لاسيما إذا كان ضعيف الشخصية، عنده قابلية التأثر بغيره من أولئك الناس..وقد وعى السلف هذا السبب، فأكثروا من التحذير من مجالسة أهل الأهواء، بل والتعامل معهم، فعن أبى قلابة قال:"... لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون" . وأُثِرَ عن الحسن، وابن سيرين قولهما:"ولا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم" .

  3- ضعف المعرفة الحقة بالله والدار الآخرة : ذلك أن من ضعفت معرفته بالله، وأنه وحده له الحكم، وإليه المرجع والمآب، وهو أسرع الحاسبين، كما قال سبحانه عن نفسه:} أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ(62){ [سورة الأنعام]، من كان كذلك لا يقدر ربّه حق قدره، وبالتالي يفعل ما يفعل غير مبال بما إذا كان ذلك يرضي الله أو يغضبه، ينجيه أو يهلكه. وقد لفت الحق سبحانه النظر إلى ذلك، وهو يتحدث عن الضالين والمكذبين، مبيناً أن السبب في ضلال هؤلاء وتكذيبهم إنما يعود إلى عدم معرفتهم بالله حق المعرفة، وبالتالي عدم تقديرهم له حق قدره، إذ يقول سبحانه: }وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ (91){ [سورة الأنعام]  }يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ(73)مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(74){ [سورة الحج]  }قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ(64)وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(65)بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ(66)وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(67){ [سورة الزمر].

  4- تقصير الآخرين في القيام بواجبهم نحو صاحب الهوى : فصاحب الهوى إذا رأى ممن حوله استحساناً لما هو عليه، أو سكوتاً وعدم إنكار بأي من وسائل الإنكار، فإنّه يمضي ويتمادى فيما هو عليه، حتى يتمكن الهوى من قلبه، ويسيطر على كل سلوكياته وتصرفاته. ولعل هذا هو السر في تأكيد الإسلام على مقاومة المنكرات، وعدم السكوت عنها ولكن بالأسلوب المناسب، ومع التكرار؛ نظراً لأن غالبها ناشئ عن اتباع الهوى؛ إذ يقول الحق سبحانه: }وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(104){ [سورة آل عمران] ويقول: }ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (125){[سورة النحل] ويقول: }وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا(63){[سورة النساء].
ولعله السر كذلك في حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مجانبة من لمح فيهم ميلًا إلى الهوى، وعدم رحابة الصدر لهم، لعلهم يتوبون أو يذكرون: فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ:اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْنَبَ:[ أَعْطِيهَا بَعِيرًا] فَقَالَتْ أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ . رواه أبوداود وأحمد. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَقَالَ:[ اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ] رواه أبوداود وأحمد.

  5- حب الدنيا والركون إليها مع نسيان الآخرة : ذلك أن من أحب الدنيا، وركن إليها، ونسي الآخرة يتولد عنده سعي حثيث لتلبية كل ما يفرضه هذا الحب وذلك الركون- حتى وإن كان مخالفاً لمنهج الله- وذلك بعينه هو اتباع الهوى. وقد لفت المولى النظر إلى هذا السبب في قوله: }إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَاتِنَا غَافِلُونَ(7)أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(8){ [سورة يونس].كما لفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم النظر في حديث:[ الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ]رواه الترمذي وابن ماجه .

  6- الجهل بالعواقب المترتبة على اتباع الهوى : فإن من جهل عواقب محظور من المحظورات؛ وقع في هذا المحظور دون أدنى اهتمام أو مبالاة. ولعل هذا هو السر في اهتمام الشارع الحكيم بالتذكير بالعواقب المترتبة على المأمورات والمنهيات، كما أشرنا إلى ذلك غير مرة فيما تقدم من آفات.

 آثار اتباع الهوى على العاملين:

  1- نقصان بل تلاشي الطاعة من النفس:  فمتبع لهواه يعزّ عليه، ويكبر في نفسه أن يطيع غيره: خالقاً كان هذا الغير أو مخلوقاً؛ بسبب أن هذا الهوى قد تمكّن من قلبه، وملك عليه أقطار نفسه، فصار أسيراً لديه ودافعاً له إلى الغرور والتكبّر، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، فإمّا أن يطيع ربّه، وإمّا أن يطيع نفسه وهواه، وشيطانه، وهو ليس بمطيع ربّه، فلم يبق إلا أن يكون مطيعاً لهواه.

2-مرض القلب ثم قسوته وموته : فصاحب الهوى غارق في المعاصي والسيئات، وهذه لها آثار خطيرة على القلب؛ إذ إنها تنتهي به إلى المرض، ثم القسوة أو الموت، كما قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ }كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(14){ [سورة المطففين] ]رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد . وإذا مات القلب، فماذا بقي لهذا الإنسان؟! وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ]رواه مسلم وابن ماجه وأحمد .

3-الاستهانة بالذنوب والآثام : وذلك لأن المتبع لهواه قد قسا قلبه ومات، ويوم تقسو القلوب وتموت؛ تكون الاستهانة والاستهتار بالذنوب والآثام، والاستهانة بالذنوب والآثام هي عين الهلاك والبوار، والخسران المبين.

   4- عدم جدوى النصح والإرشاد : لأن المتّبع لهواه قد ركب رأسه، وصار عبداً لشهواته، وأنى لهذا أن يستجيب لنصح، أو ينفع فيه توجيه وإرشاد؟! ولا خير في قوم لا يتناصحون ولا يقبلون النصيحة    }فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُم (50){  [سورة القصص].

  5- الابتداع في دين الله : وذلك لأن صاحب الهوى يميل كغيره من البشر إلى إثبات ذاته ووجوده، وهو لا يرضى منهج الله طريقاً لتحقيق هذا الميل، فلم يبق إلا أن يبتدع منهاجاً يوافق أهواءه وشهواته، يقول حمّاد بن سلمة: "حدّثني شيخ لهم تاب - يعني الرافضة - قال: كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئاً، جعلناه حديثاً". والابتداع هو الضلال، وكل ضلال في النار، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:[وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ]رواه أبوداود والترمذي-بنحوه- وابن ماجه وأحمد والدارمي .        

  6- التخبّط وعدم الهداية إلى الطريق المستقيم : فصاحب الهوى بعبوديته لشهواته وميوله، قد أعرض عن مصدر الهداية والتوفيق، فمن أين يأتيه التوفيق، والهداية إلى الصراط المستقيم؟! وصدق الله سبحانه إذ يقول: }أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(23){ [سورة الجاثية].

  7- ضلال الآخرين وإبعادهم عن الطريق : ولا تقتصر هذه الآثار الضارة على صاحب الهوى، بل كثيراً ما تتعداه إلى الآخرين- لاسيما والسقوط، أو البعد عن الطريق سهل مرغوب فيه- وقد لفت سبحانه وتعالى النظر إلى ذلك في قوله:} وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ(119){[سورة الأنعام].

  8- الصيرورة إلى الجحيم وبئس المصير : فإن من عوقب بكل الآثار التي قدمنا، فإنما مأواه الجحيم، وصدق الله العظيم:} فَأَمَّا مَنْ طَغَى(37)وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(38)فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى(39){  [سورة النازعات].

 

 آثار اتباع الهوى على العمل الإسلامي :

  1- ضعف بل تلاشى كسب الأنصار : وذلك أن العمل الإسلامي إذا قام على أكتاف، أو كان في صفه من عرف باتباع الهوى، فإنه بذلك يسد الباب في وجه الأنصار الجدد، إذ ليس فيه حينئذ أسوة أو قدوة تغري بالالتحاق به، وبذْل الغالي والرخيص في سبيل نصرته، والمضي به قدماً إلى الأمام، وهذا بدوره يؤدي إلى طول الطريق مع كثرة التكاليف.

  2- تفريق أو تمزيق وحدة الصف : وذلك أن صف العمل الإسلامي إذا اشتمل على أصحاب الأهواء، فإنهم ينتهون به إلى التمزيق والفرقة، نظراً لضعف أو تلاشي مبدأ الطاعة عندهم.

  3- الحرمان من العون والتأييد الإلهي :  فسنة الله في خلقه مضت أنه لا يمنحهم العون أو التأييد إلا إذا كانوا أهلاً لذلك، حتى إذا مكن لهم يكونون كما قال سبحانه: }الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَر (41){ [سورة الحج].

 ولعمري فإن صاحب الهوى بمعصيته لربه ولرسوله، يكون سبباً في حجب هذا العون وذلك التأييد الإلهي للعمل الإسلامي.. وما زالت وصايا عمر لأمراء الجيوش الإسلامية وجندها، إبان الفتوحات الإسلامية ترن في الآذان؛ إذ قال لسعد بن أبى وقاص حين أمّره على العراق:" يا سعد لا يغرنك من الله أن قيل: خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فإن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، وإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته، فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء، الله ربّهم، وهم عباده يتفاضلون بالعافية، ويدركون ما عند الله بالطاعة، فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه فالزمه، فإنه الأمر، هذه عظتي إياك، إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك، وكنت من الخاسرين" .
   علاج اتباع الهوى :

1-   التذكير بعواقب اتباع الهوى سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي: فإن ذلك له دور كبير في تخليص النفس من أهوائها وشهواتها، مادامت مخالفة لمنهج الله ورسوله.
2- الانقطاع عن مجالسة ومصاحبة أهل الأهواء : مع الارتماء في أحضان أهل الصلاح والاستقامة، فإن ذلك يعين على تحرير النفس من وقوعها أسيرة الأهواء والشهوات.
3- التعريف بالله - عز وجل - حقّ المعرفة: فإن ذلك يولد في النفس حبّه وإجلاله، والنزول على حكمه في كل ما أمر به، وفي كل ما نهي عنه، بل ويربّي فيها كذلك مراقبته وخشيته، والطمع في جنته، ورضوانه، والخوف من ناره وعقابه.
4-حياطة الآخرين ورعايتهم لصاحب الهوى : تارة بالنصيحة المقرونة بآدابها وشروطها، وتارة بإيقاع السلوك الأمثل أمامه، وتارة بالعتاب، وتارة بالتوبيخ والتأنيب، وتارة بالهجر والقطيعة، إلى غير ذلك من أساليب، ووسائل الحياطة والرعاية.
5- الوقوف على سير أصحاب الأهواء وعاقبتهم : سواء كانوا من هذه الأمة أم من الأمم الأخرى؛ فإن ذلك يولد في النفس نفوراً من اتباع الهوى، لئلا تكون حديث كل لسان، ولئلا ينزل بها من العقاب مثلما نزل بهؤلاء.
6- الوقوف على سير وأخبار من عرفوا بمجاهدة نفوسهم وأهوائهم : وإلزامها بحدود الله مثل عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والفضيل بن عياض، وعبد الله بن مبارك، وغيرهم، فإن ذلك يحمل على معنى الاقتداء والتأسي، أو على الأقل المحاكاة والمشابهة.
7- التحذير من الركون إلى الدنيا والاطمئنان بها: مع الربط الشديد بالآخرة بحيث يبتغي المسلم فيما آتاه الله الدار الآخرة، ولا ينسى نصيبه من الدنيا إن أمكن، وإلا آثر الآخرة عن الأولى.
8- الاستعانة الكاملة بالله عز وجل : فإنه سبحانه يعين من لجأ إليه،، ولاذ بحماه، وطلب العون والتسديد منه، وصدق الله إذ يقول في الحديث القدسي:[ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ]رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد .      
9- مجاهدة النفس، وحملها قسراً على التخلص من أهوائها وشهواتها: من قبل أن يأتي يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا، والأمر يومئذ لله.
10- التذكير بأن السّعادة والراحة والطمأنينة والفوز: إنما هي في اتباع المشروع، لا في اتباع ما تملي النفس وما تهوى، وصدق الله إذ يقول:} فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى(123) {[سورة طه] وقال سبحانه: } فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(38) {[سورة البقرة] .

تمت

من كتاب:"آفات على الطريق"  للدكتور/ السيد محمد نوح

ألعاب زمان

قد يستحقر البعض أساليب اللعب زمان . ولكن بشئ من الإنصاف يمكن أن نعدد من المزايا التى فى تلك الألعاب بما يصعب حصره . وهنا نترك لكم ف...